يُعد Open Journal Systems (OJS) أحد أبرز أنظمة إدارة ونشر المجلات العلمية المفتوحة المصدر. أُنشئ بهدف دعم النشر الأكاديمي ذي الوصول الحر، حيث يـُتيح إدارة عملية النشر التصاعدية، من التقديم والتحكيم إلى النشر والفهرسة، عبر منصة واحدة مرنة.
1. البداية والتأسيس عبر PKP
المشروع يكشف عن جذوره عند تأسيس Public Knowledge Project (PKP) عام 1998 من قبل John Willinsky بجامعة كولومبيا البريطانية (UBC)، بهدف تعزيز الوصول الحر للبحوث العلمية. في إطار هذا المشروع، طُوّرت عدة منصات مفتوحة المصدر، وكان Open Conference Systems (OCS) أولى هذه الأدوات، صدرت عام 2000
2. ولادة OJS – عام 2002
أُطلق نظام Open Journal Systems رسميًا عام 2002 بجامعة Memorial، كمشروع مفتوح المصدر لإدارة المجلات العلمية. وصف مؤرخون إطلاقه بأنه “حدث بارز” في مسيرة الحركة العالمية للنشر المفتوح بإحدى الجداول الزمنية الخاصة بـ Peter Suber.
3. التطور والدعم
في 2005، دخل مشروع PKP في شراكة مؤسسية مع مكتبة جامعة Simon Fraser (SFU) والمركز الكندي لدراسات النشر، ما بدأ معه تطوير OJS بنشاط أكبر. كما خُطّت مسارات دعم واسعة النطاق، منها تمويل من مؤسسات مثل Mellon Foundation عام 2006، وإطلاق خدمات استدامة تطوير OJS عبر خدمات مالية.
4. الإصدار 2.0 وإعادة البناء الشاملة
تم إطلاق OJS 2.0 بعد مرحلة تطوير دامت عامين، حيث جاء إعادة بناء كامل للمنصة نتيجة للتفاعل المكثف مع محرري أكثر من 250 مجلة حول العالم.
5. الانتشار الهائل والنمو العالمي
بحلول 2008، استخدمت نحو 1,923 مجلة OJS عالميًا، بينما تجاوز العدد 14,000 مجلة في الربع الثالث من 2012. وأظهرت بيانات PKP Beacon استخدام OJS من قبل أكثر من 54,000 مجلة في العالم حتى عام 2025، مما يبرز مدى انتشاره المؤثر في المجتمع الأكاديمي.
6. الإصدار 3.0 – نقلة نوعية
أُصدر OJS 3.0 في أغسطس 2016، محملاً بتصميم جديد وتحسينات تقنية، بما في ذلك الدعم الكامل لإصدارات PHP الحديثة، ومكتبة عرض JATS XML (Lens Viewer). تلاه إصدار 3.1.0 في أكتوبر 2017.
7. التطوير المستمر والدعم الأوروبي
خلال 2024، تم اختيار OJS كأساس تقني لمنصة Open Research Europe (ORE) التابعة للمفوضية الأوروبية للنشر المفتوح، ما يعكس ثقة المؤسسات الكبرى في OJS.
8. المواصفات التقنية والبنية
يُبنى OJS باستخدام PHP، ويستخدم قواعد بيانات MySQL/MariaDB أو PostgreSQL، وقابل للنشر على أنظمة Linux أو Windows. يمتاز بمنظومته المعيارية (plugins) التي تسمح بتوسعة الوظائف دون تغيير الجذر (core)، مثل الفهرسة في Google Scholar أو PubMed Central، وتوليد تغذيات RSS/Atom، ودعم COUNTER للإحصاءات. كما يدعم LOCKSS للحفظ الطويل الأمد، ويتيح تكوين الأدوار التحريرية مثل المحرر، المراجع، المؤلف، وغيرها.
9. المرونة والتعدد اللغوي
يمكن تشغيل عدة مجلات من خلال تثبيت واحد لـ OJS، لكل مجلة تصميمها وسياقها الخاص. كما تُترجم الواجهة إلى أكثر من 30 لغة، ومن بينها العربية والروسية والإسبانية، عبر مساهمات مجتمعية كبيرة.
10. مزايا وتأثيره
- نشر مفتوح دون تكلفة: يقلل من تكلفة نشر المجلات الأكاديمية ويزيد من انتشارها.
- إدارة كاملة للمنشورات: يدعم جميع مراحل النشر، من تقديم الأعمال إلى التحكيم والتوزيع.
- تعزيز الرؤية والتوثيق: يوفر أدوات للفهرسة، DOI، تكامل مع CrossRef، ويزيد من الاقتباس والتأثير.
- مرونة التكوين: يدعم الاشتراكات، الوصول المفتوح، أو النماذج المختلطة، بالإضافة إلى التخصيص عبر الإضافات والقوالب.
منذ ولادته كأداة R&D (Research & Development) عام 2002، ثم تطوُّره مع إطلاق الإصدار 2.0، مرورًا بالإصدار 3.0 والتحسينات اللاحقة، وحتى اختيار OJS كدعامة لمنصة البحث الأوروبية، أظهر النظام دوره الريادي كنظام مفتوح المصدر يدعم النشر الأكاديمي المفتوح، ويعزز جودة وكفاءة التواصل العلمي عالميًا. إذا رغبت في استكشاف تفاصيل إضافية (مثل أدوار المستخدمين المختلفة داخليًا، كيفية التخصيص، أو مقارنة الإصدارات).

